ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السادسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السابعة على قدْر ذلك مِن التضعيف، حتى ينزل الجبّار -تبارك وتعالى- قال:{ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ}[الحاقة: ١٧]. تحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ وقوة وحُسنٍ وجمال، حتى إذا جلس على كرسيّه ونادى بصوته:{لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ}؟ فلا يجيبه أحد، فيردُّ على نفسه:{لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ}[غافر: ١٦ - ١٧](١). (ز)
٨٣١٤٥ - قال عطاء:{وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} يريد: صفوف الملائكة، وأهل كلّ سماء صفٌّ على حِدة (٢). (ز)
٨٣١٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}، قال: صفوف الملائكة (٣). (١٥/ ٤٢٢)
٨٣١٤٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ:{وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}، يعني: صفوف الملائكة، كلّ أهل سماء على حِدة (٤). (ز)
٨٣١٤٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي:{وجاءَ رَبُّكَ} ينزل (٥). (ز)
٨٣١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان:{وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} وذلك أنه تنشقّ السموات والأرض، فتنزل ملائكة كلّ سماء، وتقوم ملائكة كلّ سماء على حِدة، فيجيء الله -تبارك وتعالى- كما قال:{هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ}[الأنعام: ١٥٨]، وكما قال:{هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ}[البقرة: ٢١٠] قيامًا صفوفًا (٦). (ز)
{وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}
٨٣١٥٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل تدرون ما تفسير هذه الآية: {كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ
(١) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ١٢٩ - ١٣٠ - . (٢) تفسير البغوي ٨/ ٤٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ١٢٩ - . (٥) تفسير البغوي ٨/ ٤٢٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٩١.