٧٥٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان:{سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ} يعني: ذكر الله الملائكة وغيرهم والشمس والقمر والنجوم، {و} ما في {الأَرْضِ} من الجبال، والبحار، والأنهار، والأشجار، والدوابّ، والطير، والنبات، وما بينهما يعني: الرياح، والسحاب، وكلّ خَلْقٍ فيهما، ولكن لا تفقهون تسبيحهنّ، {وهُوَ العَزِيزُ} في مُلكه، {الحَكِيمُ} في أمره (١)[٦٤٧٣]. (ز)
٧٥٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان:{لَهُ مُلْكُ} يعني: له ما في {السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي} الموتى، {ويُمِيتُ} الأحياء، {وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ} مِن حياة وموت {قَدِيرٌ}(٢). (ز)
[٦٤٧٣] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٢١٧) أنه اختُلف هل هذا التسبيح حقيقة أو مجاز على معنى أن أثر الصنعة فيها تنبه الرائي على التسبيح؟ ونقل عن الزّجّاج وغيره أنهم قالوا: إن القول بالحقيقة أحسن. ثم علَّق بقوله: «وهذا كله في الجمادات، وأما ما يمكن التسبيح منه فقول واحد: إنّ تسبيحهم حقيقة». ونقل عن قوم من المفسرين أنّ التسبيح في هذه السورة: الصلاة. وانتقده بقوله: «وهذا قول متكلّف». ثم وجَّهه (٨/ ٢١٧ - ٢١٨) بقوله: "فأما فيمن يمكن منه ذلك فسائغ، وعلى أنّ سجود ظلال الكفار هي صلاتهم، وأما في الجمادات فيقلق، وذلك أنّ خضوعها وخشوع هيئاتها قد يُسمّى في اللغة: سجودًا؛ تجوزًا واستعارة، كما قال الشاعر: ترى الأَكم فيها سُجّدًا للحوافر ويبعد أن تُسمّى تلك صلاة إلا على تحامل".