يعني: تحولًا إلى غيرها. وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: تزعم أنك أوتيت الحكمة، والحكمة العلم كله، وتزعم أنه لا علم لك بالروح، وتزعم أن {الروح من أمر ربي}[الإسراء: ٨٥]، فكيف يكون هذا؟ فقال الله -تعالى ذكره- لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: إنّك أُوتِيت علمًا، وعلمك في علم الله قليل (١). (ز)
٤٥٩٣١ - قال يحيى بن سلّام:{خالدين فيها} لا يموتون، ولا يخرجون منها (٢). (ز)
٤٥٩٣٢ - في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قَبْلَ أن تُقْضى كَلِماتُ رَبِّي)(٣). (ز)
٤٥٩٣٣ - قال يحيى بن سلّام:{لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أن تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} آخر مثله من باب المد. وهي تقرأ على وجه آخر:(ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مِدادًا) يستمد منه للقلم (٤). (ز)
[نزول الآية]
٤٥٩٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح. فسألوه؛ فنزلت:{ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}[الإسراء: ٨٥]. قالوا: أوتينا علمًا كثيرًا؛ أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرًا. قال: فأنزل الله - عز وجل -: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر}(٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢١١. (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٢٢. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة بن مصرف. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٥. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢١١. و (مِدادًا) بألف بين الدالين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، وغيرهم، وقرأ العشرة: {مَدَدًا} من دون ألف. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٥، والمحتسب ٢/ ٣٥. (٥) أخرجه أحمد ٤/ ١٥٤ - ١٥٥ (٢٣٠٩)، والترمذي ٥/ ٣٦٣ (٣٤٠٧)، وابن حبان ١/ ٣٠١ (٩٩)، والحاكم ٢/ ٥٧٩ (٣٩٦١). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ١/ ٢١٢: «إسناد صحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٨/ ٤٠١: «ورجاله رجال مسلم». وقال القسطلاني في المواهب اللدنية ١/ ١٤١: «وهذا الحديث رواه الترمذي أيضًا بإسناد رجاله رجال مسلم». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٣/ ٣٨٥: «سند رجاله رجال صحيح مسلم».