٤٤٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهود:«أدعوكم إلى الله - عز وجل -، وأُنذِركم بأسه، فإن تتوبوا يُكَفِّر عنكم سيئاتكم، ويُؤْتِكم أجوركم مرتين». فقال كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، وحُيَيُّ بن أخطب، وفنحاص اليهودي من أهل قينقاع: أليس عُزَيْرٌ ولد الله، فأدعوه ولدًا لله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أعوذ بالله أن أدعو لله تبارك وتعالى ولدًا، ولكن عزير عبد الله داخر». يعني: صاغرًا. قالوا: فإنّا نجده في كتابنا، وحَدَّثَتْنا به آباؤنا. فاعتزلهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حزينًا، فقال أبو بكر، وعمر، وعثمان بن مظعون، وزيد بن حارثة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يحزنك قولهم وكفرهم، إن الله معنا. فأنزل الله - عز وجل -: {ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ أجْرًا حَسَنًا (٢) ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا (٣) ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا (٤)} (٤). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٤٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣.