{وفوق كل ذي علم عليم}[يوسف: ٧٦]. فصحِب موسى الخضِر، فكان من شأنهما ما قصَّ اللهُ في كتابه (١).
٤٥٣٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّما سمي: الخضر؛ لأنّه كان إذا جلس مكانًا اخْضَرَّ ما حوله، وكانت ثيابه خضرًا (٢). (٩/ ٥٧٥)
٤٥٣٦٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله:{فوجدا عبدا من عبادنا}، قال: لَقِيا رجلًا عالِمًا يُقال له: خضر (٣). (٩/ ٦٠٨)
٤٥٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: رجعا يقصان آثارهما ... حتى لقيا الخضر - عليه السلام - في جزيرة في البحر، فذلك قوله سبحانه:{فوجدا عبدا من عبادنا} قائمًا يصلي ... وعلى الخضِر - عليه السلام - جُبَّةُ صوف، واسمه: اليسع، وإنما سمي: اليسع؛ لأنّ علمه وسِع سِتَّ سموات وسِتَّ أرضين، فأتاه موسى ويوشع من خلفه، فسلَّما عليه، فأنكر الخضِر السلام بأرضه، وانصرف، فرأى موسى، فعرفه، فقال: وعليك السلام، يا نبيَّ بني إسرائيل. فقال موسى: وما يدريك أني نبي بني إسرائيل؟ قال: أدراني الذي أرشدك إلَيَّ، وأدراك بي (٤)[٤٠٥١]. (٩/ ٦٠٧)
٤٥٣٦٢ - قال يحيى بن سلّام: قال: {فارتدا على آثارهما قصصا}، فلقيا الخضر. وذُكر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما سُمي: الخضر؛ لأنّه قعد على قَرْدَدٍ (٥) بيضاء، فاهتزت به خضراء» ... والخضر هو إلياس (٦). (ز)
{آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا}
٤٥٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{آتيناه رحمة من عندنا}، قال: أعطيناه
[٤٠٥١] رجَّح ابنُ عطية (٥/ ٦٣٤) أن صاحب موسى هو الخضر، مستندًا إلى السنة، فقال: «والعبد هو الخضِر في قول الجمهور بمقتضى الأحاديث». وبنحوه ابنُ كثير (٩/ ١٦٣). وذكر قولًا أنه ليس الخضر وإنما عالم آخر. وانتقده ابنُ عطية بأنّه قول لا يُعْتَدُّ به.