عليهم؛ فأنزل الله الرخصةَ، فقال:{ويسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم}(١). (ز)
٧٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان:{ويَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ* فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ويَسْئَلُونَكَ عَنِ اليَتامى}، وذلك أنّ الله - عز وجل - أنزَل في أموال اليتامى:{إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}[النساء: ١٠]. فلَمّا نزلت هذه الآيةُ أشفق المسلمون من خُلْطَة اليتامى، فعَزَلُوا بيتَ اليتيم وطعامَه وخُدّامه على حِدَةٍ؛ مخافة العُذْرِ، فشَقَّ ذلك على المسلمين وعلى اليتامى اعتزالهم، فقال ثابت بن رِفاعَة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قد سمِعْنا ما أنزل الله - عز وجل - في اليتامى فعَزَلْناهم والذي لهم، وعزَلْنا الذي لنا، فشَقَّ ذلك علينا وعليهم، وليس كلُّنا يَجِدُ سَعَةً في عَزْلِ اليتيمِ وطعامِه وخادمِه، فهل يصلح لنا خُلْطَتُهم، فيكون البيتُ والطعامُ [واحدًا] والخدمةُ وركوبُ الدّابَّةِ، ولا نَرْزَأَهُم شيئًا إلّا أن نعود عليهم بأفضل منه. فأنزل الله - عز وجل - فى قول ثابت بن رِفاعَة الأنصارى:{ويَسْئَلُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ}(٢). (ز)
٧٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حَدَّثه- {وإن تُخالِطُوهم فإخوانُكم}، قال: المخالطة: أن تشربَ مِن لبنه ويشربَ من لبنك، وتأكلَ من قَصْعَتِه ويأكلَ من قَصْعَتِك، وتأكلَ من ثَمَرَتِه ويأكلَ من ثَمَرَتِك (٤). (٢/ ٥٦٠)
٧٧٦٦ - قال عبد الله بن عباس -من طريق حَجّاج، عن ابن جُرَيج-: والألبان، وخِدمة الخادم، وركوب الدابة. =
٧٧٦٧ - قال عبد الملك ابن جريج: وفي المساكن. قال: والمساكنُ يومئذ
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٧٠٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٨ - ١٨٩. (٣) عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. كذلك أخرجه وكيع -كما في تفسير ابن كثير ١/ ٥٨٦ - من طريق إبراهيم. والعُرَّة: الجرب. لسان العرب (عرر). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٩٥ (٢٠٨٢). وعزاه الحافظ في الفتح ٥/ ٣٩٥ إلى عبد بن حميد.