٦٩٠٩٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعيد- قال: كان أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثلاث فِرق: فرقة بالمدينة، وفرقتين بمكة، فرقة كانوا يُؤذَون بمكة عشر سنين فيعفُون عن المشركين، وفرقة كانوا إذا أُوذوا انتصروا منهم؛ فأنزل الله - عز وجل - عليهم جميعًا، فقال:{والذين يجتنبون كبائر الإثم} وهو الشرك، {والفواحش} وهو الزنا، {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} هؤلاء الذين كانوا لا ينتصرون مِن المشركين، {والذين استجابوا لربهم وأقاموا لصلاة وأمرهم شورى بينهم} الذين كانوا بالمدينة لم يكن عليهم أمير، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة وهم بالمدينة، يتشاورون في أمرهم، {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} هؤلاء الذين انتصروا {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله} الذين عفوا، {ولمن انتصر بعد ظلمه} إلى قوله: {في الأرض بغير الحق} المشركين الذين كانوا يظلمون الناس المسلمين، {لهم عذاب أليم}(١). (ز)
٦٩٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} نزلت في عمر بن الخطاب ... حين شُتِم بمكة، فذلك قوله:{قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ} يعني: يتجاوزوا عن الذين {لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّه}[الجاثية: ١٤](٣). (ز)
(١) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص ١٥٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧٢.