٧٢٩٣٨ - عن علي، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ:{والَّذِينَ آمَنُواْ واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}(١)[٦٢٤٥]. (١٣/ ٧٠١)
[نزول الآية]
٧٢٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وقوله تعالى: {وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى}[النجم: ٣٩]، فأنزل الله - عز وجل - بعد ذلك:{والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}، فأدخل الله تعالى الآباء الجنة بصلاح الأبناء (٢). (ز)
٧٢٩٤٠ - عن علي، قال: سألَتْ خديجةُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن ولدين ماتا لها في الجاهلية،
[٦٢٤٥] اختُلِف في قراءة قوله: {واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم}؛ فقرأ قوم: {ذريتهم} الأولى على التوحيد والثانية على الجمع، وقرأ غيرهم: {واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم} كلتيهما بإفراد، وقرأ آخرون: «وأَتْبَعْناهُمْ ذُرِّيّاتِهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهُم». ورجَّح ابنُ جرير (٢١/ ٥٨٤) صحتهما جميعًا مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أنّ جميع ذلك قراءات معروفات مستفيضات في قراءة الأمصار، متقاربات المعاني؛ فبأيتها قرأ القارئ فمصيب». وساق ابنُ عطية (٨/ ٩١ - ٩٢) هذه القراءات ثم علَّق بقوله: «فلكون» الذرية «جمعًا في نفسه حسُن الإفراد في هذه القراءات، ولكون المعنى يقتضي انتشارًا وكثرة حسُن جمع الذرية في قراءة من قرأ: «ذُرِّيّاتِهُم»».