٥٨٩٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله:{ويدرءون بالحسنة السيئة}، قال: يدفعون الشرَّ بالخير، لا يُكافِئون الشرَّ بالشر، ولكن يدفعونه بالخير. وقال في موضع آخر:{ويدرءون بالحسنة السيئة}[الرعد: ٢٢]، لا يكافئون بالسيئة السيئة، ولكن يدرءون بالحسنة السيئة (١). (ز)
٥٨٩٥٨ - قال يحيى بن سلّام:{ويدرءون بالحسنة السيئة} يعفون عن السيئة، ويأخذون بالحسنة. والسيئة هاهنا: الجهل. والعفو: الحلم. وإذا حلم فعفا عن السيئة فهو حسنة (٢). (ز)
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)}
[نزول الآية، وتفسيرها]
٥٨٩٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا أتى جعفرٌ وأصحابُه النجاشيَّ أنزلهم وأحسن إليهم، فلما أرادوا أن يرجعوا قال مَن آمَنَ مِن أهل مملكته: ائذن لنا فلنحذف (٣) هؤلاء في البحر، ونأتي هذا النبيَّ فنحدث به عهدًا. فانطلقوا، فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشهدوا معه أُحُدًا، وحُنَينًا، وخيبر، ولم يُصَب أحدٌ منهم، فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ائذن لنا فلنأت أرضنا؛ فإنّ لنا أموالًا، فنجيء بها، فننفقها على المهاجرين، فإنا نرى بهم جهدًا. فأذن لهم، فانطلقوا، فجاءوا بأموالهم، فأنفقوها على المهاجرين؛ فأُنزلت فيهم الآية:{أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون}، فهي النفقة التي أنفقوها (٤). (١١/ ٤٨٩)
٥٨٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان:{ومما رزقناهم} مِن الأموال {ينفقون} في طاعة الله - عز وجل - (٥). (ز)
٥٨٩٦١ - قال يحيى بن سلّام:{ومما رزقناهم ينفقون} الزكاة الواجبة (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩١. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٩. (٣) كذا أُثبتت في تفسير إسحاق البستي، وفي المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم، وفي طبعة دار هجر من الدر المنثور، وذكر محققوها أن في نسخة مطبوعة: «فلنصحب». (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥١ وزاد الآيتين السابقتين، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٢ دون قوله: فهي النفقة التي أنفقوها. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٩.