يختصّ الله برحمته مَن يشاء، ويُكرم الله برحمته مَن يشاء -تبارك وتعالى- (١)[٥٩٦٩]. (ز)
٧٠٤٧٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي:{وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: أسدًا وغَطَفانَ {لِلَّذِينَ آمَنُوا} يعني: جُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ: {لَوْ كانَ} ما جاء به محمّدٌ {خَيْرًا} ما سبقنا إليه رعاء البهم، ورذال الناس (٢). (ز)
٧٠٤٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى كفار مكة، فقال:{وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِن أهل مكة {لِلَّذِينَ آمَنُوا} لخزاعة: {لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ} وذلك أنهم قالوا: لو كان الذي جاء به محمد حقًّا -أنّ القرآن من الله- ما سبقونا، يقول: ما سبقنا إلى الإيمان به أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا} هم {بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا}: القرآن {إفْكٌ} يعني: كذب {قَدِيمٌ} مِن محمد - صلى الله عليه وسلم - (٣)[٥٩٧٠]. (ز)
٧٠٤٧٨ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- قال: لما أسلمتْ غِفارٌ قالت قريش: لو كان هذا خيرًا ما سبقونا إليه. قال الله:{وإذ لم يهتدوا .. } الآية (٤). (ز)
٧٠٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى} ومِن قبل هذا القرآن كذَّبوا بالتوراة لقولهم: {إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ}[القصص: ٤٨]، {إمامًا} لِمَن اهتدى به، {ورَحْمَةً} مِن العذاب لِمَن اهتدى به، {وهذا} القرآن {كِتابٌ مُصَدِّقٌ} للكتب التي كانت قبله {لِسانًا عَرَبِيًّا} يقول: أنزلناه قرآنًا عربيًّا ليفقهوا ما فيه؛ {لِيُنْذِرَ} بوعيد القرآن
[٥٩٦٩] على قول قتادة فالكلام معنيٌّ به: قريش. وذكر ابنُ جرير (٢١/ ١٣٢) أنّ تفسيره هذا فيه تركٌ منه لما قاله في الشاهد في الآية السابقة من أنّه ابن سلام. [٥٩٧٠] ذكر ابنُ جرير (٢١/ ١٣٢) أنّ مَن فسر الشاهد في الآية السابقة بابن سلام فالكلام في الآية من يهود بني إسرائيل للمؤمنين، ومَن فسره بأنه معني به مشركو قريش فالكلام لمشركي قريش.