٧٠٦٢٢ - عن عبد الله بن الزبير، أنه قرأ:(وذَلِكَ أفَكَهُمْ)(٤). (١٣/ ٣٤١)
٧٠٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عوف، عمّن حدّثه- أنه كان يقرؤها:(وذَلِكَ أفَكَهُمْ) يعني: بفتح الألف والكاف، وقال: أضلّهم (٥)[٥٩٨٧]. (١٣/ ٣٤١)
[٥٩٨٧] اختُلف في قراءة قوله: {وذلك إفكهم}؛ فقرأ قوم: {وذلك إفْكُهم} بكسر الألف وسكون الفاء وضم الكاف. وقرأ غيرهم: بفتح الألف والكاف. وقرأ آخرون: (أفّكَهم) بفتح الألف وتشديد الفاء. وذكر ابنُ جرير (٢١/ ١٦٣) أنّ مَن قرأ القراءة الأولى التي عليها قراء الأمصار، فالهاء والميم في موضع خفض. وأنّ مَن قرأ القراءة الثانية فالهاء والميم في موضع نصب، وذلك أن المعنى: وذلك صرفهم عن الإيمان بالله. وذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٣٠) أن الإشارة بـ «ذلك» على القراءة الأولى والثانية إلى قولهم في الأصنام: إنها آلهة، وذلك هو اتخاذهم إياها آلهة، وأن قراءة التشديد الثالثة على تعدية الفعل بالتضعيف. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/ ١٦٣) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب مِن القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قرأة الأمصار؛ لإجماع الحُجَّة عليها».