٢٨٦٦٤ - قال زيد بن أسلم:{فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات} يتبع بعضُها بعضًا، وتفصيلها: أنّ كل عذاب يَمْتَدُّ أسبوعًا، وبين كُلِّ عذابين شهرًا (٢). (ز)
٢٨٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان:{فَأَرْسَلْنا} فلمّا قالوا ذلك أرسل الله عَلَيْهِمُ السنين، ونقص من الثمرات والنبات، و {الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ} يعني: بينات، بعضها من بعض، بين كل آيتين ثلاثين يومًا، {فاسْتَكْبَرُوا} يعني: فتكبَّروا عن الإيمان، {وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ}(٣). (ز)
٢٨٦٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله:{آيات مفصلات}، قال: يتبع بعضها بعضًا؛ ليكون لله الحُجَّة عليهم، فينتقم منهم بعد ذلك. وكانت -زعموا- تمكث فيهم من السبت إلى السبت، وترتفع عنهم شهرًا. قال الله - عز وجل -: {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم}[الأعراف: ١٣٦](٤)[٢٦٠٨]. (ز)
٢٨٦٦٧ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {آيات مفصلات}، أي: آية بعد آية، يتبع بعضها بعضًا (٥). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٢٨٦٦٨ - عن سلمان، قال: سُئِل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجراد. فقال:«أكثرُ جنود اللهِ، لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه»(٦)[٢٦٠٩]. (٦/ ٥١٣)
[٢٦٠٨] قال ابنُ عطية (٤/ ٢٩) مُعَلِّقًا على قول مَن فسر {مفصلات} بأنّها مفصلات في الزمن:: وقالت فرقة من المفسرين: {مُفَصَّلاتٍ} يراد به: مُفَرَّقات بالزمن، والمعنى: أنّه كان العذاب يرتفع، ثم يبقون مدة شهر، وقيل: ثمانية أيام ثم يرد الآخر، فالمراد أنّ هذه الأنواع من العذاب لم تجئ جملة ولا متصلة". [٢٦٠٩] قال ابن كثير (٦/ ٣٧٠) مُعَلِّقًا على هذا الأثر: «وإنّما تركه - عليه السلام - لأنّه كان يعافه، كما عافَتْ نفسُه الشريفةُ أكلَ الضب، وأذِن فيه».