١٨٢٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- في قوله:{وشاهد ومشهود}[البروج: ٣]، قال: الشاهد محمد، والمشهود يوم الجمعة، فذلك قوله:{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}(١). (ز)
١٨٢٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال:{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} وشاهدها نبوتها مِن كل أُمَّة، {وجئنا بك} يا محمد {على هؤلاء شهيدا}(٢). (ز)
١٨٢٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}، قال: إنّ النبيين يأتون يوم القيامة، مِنهم مَن أسلم معه مِن قومه الواحدُ، والاثنان، والعشرةُ، وأقلُّ وأكثرُ من ذلك، حتى يأتي لوط - صلى الله عليه وسلم - لم يؤمن معه إلا ابنتاه، فيُقال لهم: هل بلَّغتم ما أُرسِلتم به؟ فيقولون: نعم. فيقال: مَن يشهد لكم؟ فيقولون: أُمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -. فيُقال لهم: أتشهدون أنّ الرسلَ أودعوا عندكم شهادةً، فبم تشهدون؟ فيقولون: ربَّنا، نشهد أنّهم قد بَلَّغوا كما شهِدوا في الدنيا بالتبليغ. فيقال: مَن يشهد على ذلك؟ فيقولون: محمد - صلى الله عليه وسلم -. فيُدْعى محمد عليه الصلاة والسلام، فيشهد أنّ أمته قد صدقوا، وأنّ الرسل قد بلَّغوا. فذلك قوله:{وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(٣). (ز)
١٨٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان:{فكيف} بهم {إذا جئنا من كل أمة بشهيد}، يعني: نبيهم، وهو شاهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم من ربهم، {وجئنا بك} يا محمد {على هؤلاء شهيدا}، يعني: كُفّار أُمَّةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - بتبليغ الرسالة (٤). (ز)
١٨٢٠٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله:{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} قال: رسولها يشهد عليها أن قد أبلغهم ما أرسله الله به إليهم، {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى عليها فاضَتْ عيناه (٥). (٤/ ٤٤٤)
[آثار متعلقة بالآية]
١٨٢٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأ عَلَيَّ». قلت: يا
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩. (٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧١٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩، وابن المنذر ٢/ ٧١٣.