٦٤٢٤٥ - عن أبي هلال، أنّه بلغه أن قريشًا كانت تقول: لو أنّ الله بعث منا نبيًّا ما كانت أمة مِن الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تَمَسُّكًا بكتابها مِنّا. فأنزل الله:{وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ}[الصافات: ١٦٧ - ١٦٨]، و {لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ}[الأنعام: ١٥٧]، {وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ}، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار، فيقولون: إنّا نجد نبيًّا يخرج (٢). (١٢/ ٣٠٨)
[تفسير الآية]
٦٤٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ}، قال: هو محمد - صلى الله عليه وسلم - (٣). (١٢/ ٣٠٨)
٦٤٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان:{وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ} يعني: كفار مكة، في الأنعام [١٥٧]، حين قالوا:{لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ}. {جَهْدَ أيْمانِهِمْ} بجهد الأيمان {لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ} يعني: رسولًا {لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ} يعني: مِن اليهود والنصارى. يقول الله - عز وجل -: {فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ} وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - {ما زادَهُمْ إلّا نُفُورًا} ما زادهم الرسول ودعوته إلا تباعدًا عن الهدى؛ عن الإيمان (٤). (ز)
٦٤٢٤٨ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله:{وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ} قال: قريش {لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ} قال: أهل الكتاب (٥). (١٢/ ٣٠٨)
٦٤٢٤٩ - قال يحيى بن سلّام: {وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٦٠. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.