والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى:{ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم}[النساء: ١٤٧]، وقال:{وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}[الأنفال: ٣٣]، وقال:{ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم}[الفرقان: ٧٧]، وأما الثلاث اللاتي عليه، فالمكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى:{ومن نكث فإنما ينكث على نفسه}[الفتح: ١٠]، وقال:{ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله}، وقال:{إنما بغيكم على أنفسكم}[يونس: ٢٣](١). (ز)
٦٤٢٦٢ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله:{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ}، قال: هل ينظرون إلا أن يصيبهم مِن العذاب مثلَ الذي أصاب الأولين مِن العذاب (٢). (١٢/ ٣٠٩)
٦٤٢٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ}، قال: عقوبة الأوَّلين (٣). (١٢/ ٣٠٨)
٦٤٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم الله، فقال:{فَهَلْ يَنْظُرُونَ} ما ينظرون {إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ} مثل عقوبة الأمم الخالية، ينزل بهم العذاب ببدرٍ كما نزل بأوائلهم، {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ} في العذاب {تبديلًا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} لا يقدر أحد أن يُحَوِّل العذاب عنهم (٤). (ز)
٦٤٢٦٥ - قال يحيى بن سلّام:{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ} سنة الله في الأولين، كقوله:{سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ}[غافر: ٨٥] المشركين؛ أنهم كانوا إذا كذبوا رسولهم أهلكهم الله، فيؤمنون عند نزول العذاب، فلا يُقبل ذلك منهم، {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} لا تبدل بها غيرها، {ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} لا تُحوَّل. وأخَّر عذاب كفار آخر هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/ ١٨١ - ١٨٢، وابن عساكر في تاريخه ٦٠/ ٢٢٥. وفي الدر عنه: ثلاث من كن فيه كن عليه: المكر والبغي والنكث، قال الله: {إنما بغيكم على أنفسكم} [يونس: ٢٣]. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٩٣ - ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٦٠ - ٥٦١.