٦٣٨٤٦ - عن أبي رَزِين العقيلي، قال: قلت: يا رسول الله، كيف يحيى الله الموتى؟ قال:«أما مررت بأرض مجدِبة، ثم مررت
بها مخصِبة تهتز خضراء؟». قال: بلى. قال:«كذلك يحيي الله الموتى، وكذلك النشور»(١). (١٢/ ٢٥٦)
٦٣٨٤٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: يقوم ملَك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه، فلا يبقى خلق لله في السموات والأَرض -إلا من شاء الله- إلا مات، ثم يرسل الله من تحت العرش منيًّا كمني الرجال، فتنبت أجسامهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى. ثم قرأ عبد الله:{واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ}، ويكون بين النفختين ما شاء الله، ثم يقوم ملَك فينفخ فيه، فتنطلق كل نفس إلى جسدها (٢). (١٢/ ٢٥٦)
٦٣٨٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ}، قال: كما أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء؛ كذلك يبعث الناس يوم القيامة (٣). (١٢/ ٢٥٦)
٦٣٨٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال:{كَذَلِكَ النُّشُورُ}، يعني: هكذا يحيون بعد الموت بالماء يوم القيامة، كما تحيا الأرض بالماء فتنبت، كذلك البعث (٤). (ز)
٦٣٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان:{واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ} فسقنا السحاب {إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ} يعني بالميت: أنه ليس عليه نبْت، {فَأَحْيَيْنا بِهِ} بالماء
(١) أخرجه أحمد ٢٦/ ١١١ - ١١٤ (١٦١٩٢ - ١٦١٩٤)، والحاكم ٤/ ٦٠٥ (٨٦٨٢) بنحوه، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٥ (٧٥٣)، والثعلبي ٨/ ١٠٠، والواحدي ٣/ ٥٠٢ (٧٧٢)، من طريق يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. (٢) أخرجه يحيى بن سلّام ٢/ ٧٧٩ قريبًا منه، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢١/ ٢٨١ - ٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، وابن جرير ١٩/ ٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٣٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) علقه يحيى بن سلّام ٢/ ٧٧٩.