٦٣٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله - عز وجل -: {يا أيُّها النّاسُ} يعني: كفار مكة، {أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّه} يعني: إلى ما عند الله تعالى، {واللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ} عن عبادتكم، {الحَمِيدُ} عند خلقه (٣). (ز)
٦٣٩٦٦ - قال يحيى بن سلّام:{يَأَيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ} عنكم، {الحَمِيدُ} المستحمد إلى خلقه، استوجب عليهم أن يحمدوه (٤). (ز)
٦٣٩٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله:{إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: ويأتِ بغيركم (٥). (ز)
[٥٣٦٩] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٢١٠ - ٢١١) في قوله تعالى: {يَكْفُرُونَ} احتمالين: الأول: «أن يكون بكلام وعبارة يقدر الله الأصنام عليها، ويخلق لها إدراكًا يقتضيها». والثاني: «أن يكون بما يظهر هناك من جمودها وبطولها عند حركة كل ناطق، ومدافعة كل محتج». ووجَّهه بقوله: "فيجيء هذا على طريق التجوز، كقول ذي الرمة: وقَفْتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ناطِقٍ ... تُخاطِبُني آثارُهُ وأُخاطِبُه وأَسْقيه حتى كاد مما أبُثُّهُ ... تُكَلِّمُني أحْجارُه ومَلاعِبُه". وذكر (٧/ ٢١١ بتصرف) في معنى قوله تعالى: {ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون من تمام ذكر الأصنام». ووجَّهه بقوله: «كأنه قال: ولا يخبرك مثلُ من يُخبِر عن نفسه، وهي قد أخبرت عن نفسها بالكفر بهؤلاء».