٦٣٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان:{إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ} يعني: في هلاك جنَّتيهم وتفريقهم عبرة {لِكُلِّ صَبّارٍ} يعني: المؤمن مِن هذه الأمة؛ صبور على البلاء إذا ابتُلي لما ابتلي أهل سبأ، {شَكُورٍ} لله - عز وجل - في نِعَمه (١). (ز)
٦٣٤٠٠ - قال يحيى بن سلّام:{إنَّ فِي ذَلِكَ} أي: في إهلاك القرية، ومَن فيها مِن أهلها {لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ} على أمرِ الله، {شَكُورٍ} لنعمة الله، وهو المؤمن (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٣٤٠١ - عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول:«إنّ الله قال: يا عيسى ابن مريم، إنِّي باعِثٌ بعدك أُمَّةً، إن أصابهم ما يُحِبُّون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حِلم ولا عِلم. قال: يا رب، كيف يكون هذا لهم، ولا حِلم ولا عِلم؟ قال: أُعطيهم مِن حِلمي وعلمي»(٣). (١٢/ ٢٠٢)
٦٣٤٠٢ - عن صهيب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عجبًا لأمر المؤمن، إنّ أمر المؤمن كله خير؛ إن أصابته سراء فشكر كان خيرًا، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا»(٤). (١٢/ ٢٠٢)
٦٣٤٠٣ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عجبتُ للمؤمن، إن أُعطِي قال: الحمد لله. فشكر، وإن ابتُلي قال: الحمد لله. فصبر، فالمؤمن يُؤجر على كل حال، حتى اللقمة يرفعها إلى فيه»(٥). (١٢/ ٢٠٢)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٠. (٢) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٥. (٣) أخرجه أحمد ٤٥/ ٥٢٩ (٢٧٥٤٥)، والحاكم ١/ ٤٩٩ (١٢٨٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٦٧ - ٦٨ (١٦٧٠٤): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير الحسن بن سوار، وأبي حلبس يزيد بن ميسرة، وهما ثقتان». وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٣٩ (٤٠٣٨): «ضعيف». (٤) أخرجه مسلم ٤/ ٢٢٩٥ (٢٩٩٩). (٥) أخرجه أحمد ٣/ ٨٢ (١٤٨٧)، ٣/ ٨٦ (١٤٩٢)، ٣/ ١١٣ (١٥٣١)، ٣/ ١٤٢ (١٥٧٥)، من طريق عبد الرحمن وعبد الرزاق، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن عمر بن سعد، عن أبيه به. قال البزار في مسنده ٤/ ٢٨: «ولا نعلمه يروى عن سعد بإسناد صحيح إلا من هذا الوجه». ووقع في أسانيده اختلاف ذكر الدارقطني في العلل ٤/ ٣٥١ وجوه اختلاف الرواة فيها وصلًا أو إرسالًا، ورفعًا أو وقفًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -.