سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون}. قال: أفلا ترى إلى عبادتهم الجن! إنما هي أنهم أطاعوه في عبادة غير الله، فيصير العبادة إلى أنها طاعة (١). (ز)
٦٣٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان:{فاليَوْمَ} في الآخرة {لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا ولا ضَرًّا} لا تقدر الملائكةُ على أن تسوق إلى مَن عبدها نفعًا، ولا تقدر على أن تدفع عنهم سوءًا، {ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} يأمر الله الخَزَنَة أن تقول للمشركين مِن أهل مكة: {ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ}(٢). (ز)
٦٣٦١٨ - قال يحيى بن سلّام:{فاليَوْمَ} يعني: يوم القيامة {لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا ولا ضَرًّا} الشياطين والكفار، {ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} أشركوا {ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ} وهم جميعًا قُرَناء في النار: الشياطين ومَن أضلوا، يلعن بعضُهم بعضًا، ويبرأ بعضهم من بعض (٣). (ز)
٦٣٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا} وإذا قُرِئ عليهم القرآن {بَيِّناتٍ} ما فيه من الأمر والنهي؛ {قالُوا ما هَذا إلّا رَجُلٌ} يعنون: النبي - صلى الله عليه وسلم - {يُرِيدُ أنْ يَصُدَّكُمْ عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وقالُوا ما هَذا} القرآن {إلّا إفْكٌ} كذب {مُفْتَرًى} افتراه محمد - صلى الله عليه وسلم - مِن تِلْقاء نفسه، {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِن أهل مكة {لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ} يعنون: القرآن حين جاءهم: {إنْ هَذا} القرآن {إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ}(٤). (ز)
٦٣٦٢٠ - قال يحيى بن سلّام:{وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ} القرآن {قالُوا ما
(١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٦. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧.