يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية:{أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى}(١). (١٤/ ٤٤)
٧٣٥٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى}، قال: قطع، نَزَلَتْ في العاص بن وائل (٢). (١٤/ ٤٥)
٧٣٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله:{وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى}، قال: أطاع قليلًا، ثم انقطع (٣). (١٤/ ٤٥)
٧٣٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله:{أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى}، يقول: أعطى قليلًا ثم انقطع (٤). (ز)
٧٣٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى}. قال: أعطى قليلًا من ماله، ومنع الكثير، ثم كدَّره بمنِّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
أعطى قليلًا ثم أكدى بمنِّه ... ومَن يَنشر المعروف في الناس يُحمد؟ (٥). (١٤/ ٤٥)
٧٣٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى}، قال: الوليد بن المُغيرة؛ كان يأتي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر، فيستمع ما يقولان، وذلك ما أعطى مِن نفسه؛ أعطى الاستماع، {وأَكْدى} قال: انقطع عطاؤه، ترك ذلك (٦). (١٤/ ٤٤)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٢ بلفظ: أعطى قليلًا ثم انقطع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٧٢. (٥) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٨٢ - . (٦) تفسير مجاهد ص ٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٢ - ، وابن جرير ٢٢/ ٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.