٢٥٩٩٦ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله:{لا مبدل لكلماته}، قال: لا تَبْديل لشيء قاله في الدنيا والآخرة، كقوله:{ما يبدل القول لدي}[ق: ٢٩](١). (٦/ ١٧٩)
٢٥٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان:{لا مبدل لكلماته} يعني: لا تبديل لقوله في نصر محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنّ قوله حقٌّ، {وهو السميع} بما سألوا من العذاب، {العليم} به حين سألوا: {فأسقط علينا كسفا من السماء}[الشعراء: ١٨٧]، يعني: جانبًا من السماء (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٢٥٩٩٨ - عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: لَمّا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحَفر الخندق عَرَضَت لهم صخرةٌ حالَت بينهم وبين الحفر، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ المِعْوَل، ووضع رداءه ناحية الخندق، وضرب، وقال:{وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم}. فنَدَرَ ثُلُثُ الحجر، وسلمان الفارسي قائمٌ ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقة، ثم ضرب الثانية، وقال:{وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم}. فندر الثُّلُث الآخر، فبرق برقةً يراها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال:{وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم}. فندر الثُّلُث الباقي، وبرق برقة، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ رداءه، وجلس، قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربتَ لا تضرب ضربةً إلا كانت معها برقة. قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا سلمانُ، رأيتَ ذلك؟». قال: إي، والذي بعثك بالحقِّ، يا رسول الله. قال:«فإنِّي حين ضربتُ الأولى رُفِعَتْ لي مدائنُ كسرى وما حولها، ومدائن كثيرة، حتى رأيتها بعيني». فقال له مَن حضره مِن أصحابه: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يفتحها علينا، ويُغْنِمَنا ذراريَهم،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٤ - ١٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وأبي نصر السجزي في الإبانة. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٥.