٦٣٨٨٢ - قال يحيى بن سلّام:{إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ} التوحيد، لا يرتفع العملُ إلا بالتوحيد، كقوله:{وسَعى لَها سَعْيَها وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا}[الإسراء: ١٩]. خالد عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل اللهُ عملَ قومٍ حتى يرضى قولَه (١)». {والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ} يعني: وبه يُقبل العمل الصالح، وإلا رُدَّ القول على العمل (٢). (ز)
٦٣٨٨٣ - قال أبو العالية الرياحي:{والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ}، يعني: الذين مكروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار النَّدوة، كما قال الله تعالى:{وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ}[الأنفال: ٣٠](٣). (ز)
٦٣٨٨٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله:{والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ}، قال: الذين يعملون الرياء (٤). (١٢/ ٢٦١)
٦٣٨٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله:{والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ} قال: هم أصحاب الرياء. وفي قوله:{ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} قال: الرياء (٥). (١٢/ ٢٦١)
٦٣٨٨٦ - عن شهر بن حوشب -من طريق ليث بن أبي سليم- في قوله:{والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ} قال: يراؤون، {ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} قال: هم أصحاب الرياء، عملهم لا يصعد (٦)[٥٣٦٣]. (١٢/ ٢٦١)
[٥٣٦٣] نقل ابنُ عطية (٧/ ٢٠٧) عن بعض المفسرين أنّ قوله تعالى: {والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ} يدخل فيها أهل الرياء. ثم علَّق عليه بقوله: «ونزول الآية أولًا في المشركين». ووجَّه ابنُ كثير (١١/ ٣١١) قول مجاهد، وسعيد بن جبير، وشهر بن حوشب: أنهم المراءون بأعمالهم، بقوله: «يعني: يمكرون بالناس، يوهمون أنهم في طاعة الله، وهم بغضاء إلى الله - عز وجل -، يراءون بأعمالهم، {ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا} [النساء: ١٤٢]». ورجَّح مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى الآية، فقال: «والصحيح أنها عامة، والمشركون داخلون بطريق الأَوْلى».