{الأَرْضَ} فتنبت {بَعْدَ مَوْتِها} بعد إذ لم يكن عليها نبْت، {كَذلِكَ النُّشُورُ} هكذا يحيون يوم القيامة بالماء كما يحيي الأرض بعد موتها (١). (ز)
٦٣٨٥١ - قال يحيى بن سلّام:{واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ} فسقنا الماء في السحاب {إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ} ليس فيه نبات؛ إلى أرض ميتة ليس فيها نبات، لما قال:{إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ} جاءت «ميت» لأن البلد مذكر، والمعنى على الأرض وهي مؤنثة، {فَأَحْيَيْنا بِهِ} بالماء {الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها} بعد إذ كانت يابسة ليس فيها نبات، {فأحيينا به} بالماء الأرض، فأنبتت من ألوان النبات وأُحيي به نباتها أيضًا، {كَذَلِكَ النُّشُورُ} يعني: هكذا يحيون بعد الموت بالماء يوم القيامة، كما تحيا الأرض بالماء فتنبت، كذلك البعث (٢). (ز)
٦٣٨٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ} قال: بعبادة الأوثان؛ {فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا}(٣). (١٢/ ٢٥٧)
٦٣٨٥٣ - قال يحيى بن سلّام: في تفسير الحسن: أنّ المشركين عبدوا الأوثان لتُعِزَّهم، كقوله:{واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا}[مريم: ٨١]، فقال: مَن كان يريد العزة فليعبد الله حتى يُعِزَّه (٤). (ز)
٦٣٨٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا}، قال: فلْيَتَعَزَّز بطاعة الله (٥). (١٢/ ٢٥٧)
٦٣٨٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ:{مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ}، يعني: المَنَعة (٦). (ز)
٦٣٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان:{مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ} المنعة بعبادة الأوثان فليعتز بطاعة الله جل وعز، {فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا} جميع مَن يتعزز فإنّما يَتَعَزَّز
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٥٣. (٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٧٧٨ - ٧٧٩. (٣) تفسير مجاهد (٥٥٧)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) علقه يحيى بن سلّام ٢/ ٧٨٠. (٥) أخرجه يحيى بن سلّام ٢/ ٧٧٩، وابن جرير ١٩/ ٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٦) علقه يحيى بن سلّام ٢/ ٧٧٩.