٦٤٠٦١ - قال يحيى بن سلّام:{إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأَقامُوا الصَّلاةَ} المفروضة، {وأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً} السر: التطوع. والعلانية: الزكاة المفروضة. يُستحب أن تعطى الزكاة المفروضة علانية والتطوع سِرًّا. ويقال: صدقة السر تطوعًا أفضل من صدقة العلانية. عن ابن مسعود -من طريق مرة الهمداني- قال: إنّ فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على العلانية. {يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ} لن تفسد، وهي تجارة الجنة، يعملون للجنة (١). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٤٠٦٢ - كان مُطَرِّف بن عبد الله -من طريق قتادة- يقول في قوله:{إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأَقامُوا الصَّلاةَ}: هذه آية القُرّاء (٢). (١٢/ ٢٨٤)
٦٤٠٦٣ - عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله}، قال:«{أجورهم} يدخلهم الجنة، {ويزيدهم من فضله} الشفاعة لِمَن وجبت له النار مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا»(٣). (ز)
٦٤٠٦٤ - قال عبد الله بن عباس:{ويَزِيدَهُمْ مِن فَضْلِهِ}، يعني: سوى الثواب مِمّا لم ترَ عين، ولم تسمع أذن (٤). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٨٦. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٧٦ - ٤٧٧، ومحمد بن نصر (٧٣)، وابن جرير ١٩/ ٣٦٦ من طريق قتادة ويزيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الأوسط ٦/ ٥٣ (٥٧٧٠)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/ ٤٨٠ - ٤٨١ - ، من طريق بقية، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله به. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش إلا إسماعيلُ الكندي، تفرَّد به بقية». وقال ابن كثير: «هذا إسناد لا يثبت، وإذا رُوِي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣ (١٠٩٦٠): «فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعَّفه الذهبيُّ مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر. وبقية رجاله وثقوا». وقال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٤/ ٢٥٢: «سند ضعيف». (٤) تفسير البغوي ٦/ ٤٢٠.