٦٤١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: وقد حَبس الظالم بعد هؤلاء الصنفين: السابق والمقتصد -ما شاء الله- من أجل ذنوبهم الكبيرة، ثم غفرها لهم، وتجاوز عنهم، فأدخلوا الجنة فلما دخلوها، واستقرت بهم الدار، حمدوا ربهم من المغفرة ودخول الجنة:{وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} لأنهم لا يدرون ما يصنع الله - عز وجل - بهم (١). (ز)
٦٤١٦٨ - قال يحيى بن سلّام:{وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ}، بلغني: أن هؤلاء أصحاب الكبائر (٢). (ز)
{إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)}
٦٤١٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}، يقول: غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم (٣). (١٢/ ٢٩٨)
٦٤١٧٠ - عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله:{إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}، قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها، وشكر لهم الخيرَ الذي دلَّهم عليه فعملوا به، فأثابهم عليه (٤). (١٢/ ٢٩٧)
٦٤١٧١ - قال مقاتل بن سليمان:{إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ} للذنوب العظام، {شَكُورٌ} للحسنات وإن قَلَّت. وهذا قول آخر: شكور للعمل الضعيف القليل. فهذا قول أهل الكبائر من أهل التوحيد، حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، {إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} غَفر الذنب الكبير، وشكَر العمل اليسير (٥). (ز)
٦٤١٧٢ - قال يحيى بن سلّام:{إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} غَفر الذنب الكبير، وشكَر
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٥٨. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٩٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٨٠، بلفظ «لحسناتهم» وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٨٠ بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٢، ٧١٤٢، ٧١٤٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٥٨.