٥١٩٥٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر} يعني: أهل مكة، وذلك حيثُ أُخِذوا بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الميتة والعظام، وأُجْهِدوا حتى جعل أحدُهم يرى ما بينه وبين السماء دخانًا. {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين}[الدخان: ١٠] نزلت هذه قبل أن يُؤخَذوا بالجوع، ثم أُخِذوا بالجوع، فقال الله وهُم في ذلك الجوع:{ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم} في ضلالتهم (١). (ز)
{يَعْمَهُونَ (٧٥)}
٥١٩٥٣ - تفسير الحسن البصري:{يعمهون} يَتَمادَوْن (٢). (ز)
٥١٩٥٤ - قال قتادة بن دعامة: يلعبون (٣). (ز)
٥١٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان:{للجوا في طغيانهم يعمهون}، يقول: لَتَمادَوْا في ضلالتهم يَتَرَدَّدون فيها، وما آمنوا (٤). (ز)
٥١٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد عن عكرمة- قال: جاء أبو سفيان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، أنشُدُكَ اللهَ والرَّحِم، فقد أكلنا العِلْهِزَ. يعني: الوبر والدم؛ فأنزل الله:{ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}(٥). (١٠/ ٦١١)
(١) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٤١٢. (٢) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٤١٢. (٣) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٤١٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. (٥) أخرجه ابن حبان ٣/ ٢٤٧ (٩٦٧)، والحاكم ٢/ ٤٢٨ (٣٤٨٨)، وابن جرير ١٧/ ٩٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٤٨٧ - . قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٧٣ (١١١٩١): «رواه الطبراني، وفيه علي بن الحسين بن واقد، وثّقه النسائيُّ وغيرُه، وضعّفه أبو حاتم».