٥١٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علباء بن أحمر، عن عكرمة-: أنّ ابن أثال الحنفيَّ لَمّا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو أسير فخَلّى سبيله؛ لَحِق باليمامة، فحال بين أهل مكة وبين المِيرةِ من اليمامة، حتى أكلت قريشٌ العِلْهِزَ، فجاء أبو سفيان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أليس تزعم أنّك بُعِثْتَ رحمةً للعالمين؟ قال:«بلى». قال: فقد قتلتَ الآباء بالسيف، والأبناءَ بالجوع. فأنزل الله:{ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}(١). (١٠/ ٦١١)
[تفسير الآية]
٥١٩٥٨ - عن علي بن أبي طالب، في قوله:{فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}: أي: لم يتواضعوا في الدعاء، ولم يخضعوا، ولو خضعوا لله لاستجاب لهم (٢). (١٠/ ٦١١)
٥١٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله:{ولقد أخذناهم بالعذاب}، قال: بالسَّنَة والجوع (٣). (١٠/ ٦١١)
٥١٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {ولقد أخذناهم بالعذاب} يعني: الجوع؛ {فما استكانوا لربهم} يقول: فما استسلموا، يعني: الخضوع لربهم، {وما يتضرعون} يعني: وما كانوا يرغبون إلى الله - عز وجل - في الدعاء (٤). (ز)
٥١٩٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله:{ولقد أخذناهم بالعذاب} قال: الجوع والجَدْب، {فما استكانوا لربهم} فصبروا، وما استكانوا لربهم، {وما يتضرعون}(٥). (ز)
٥١٩٦٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله:{ولقد أخذناهم بالعذاب}: يعني: ذلك الجوع في السبع السنين، {فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} يقول: لم يؤمنوا، وقد سألوا أن يُرفَع ذلك عنهم فيؤمنوا، فقالوا:{ربنا اكشف عنا العذاب} وهو ذلك
(١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٥٠٧ (١٤٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٤/ ٨١، وابن جرير ١٧/ ٩٣، من طريق عبد المؤمن بن خالد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٧/ ٥٣. إسناده حسن. (٢) عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٩٤.