لي. فرد إليها رسولها:«أنّى لكِ الشاة؟». فقالت: اشتريتُها مِن مالي. فشرب منه، فلما كان مِن الغد أتته أمُّ عبد الله، فقالت: يا رسول الله، بعثت إليك بلبن فرددت إلَيَّ الرسول فيه؟! فقال لها:«بذلك أُمِرَت الرسلُ قبلي؛ ألا تأكل إلا طيبًا، ولا تعمل إلا صالِحًا»(١). (١٠/ ٥٩٤)
٥١٧١٦ - عن حنظلة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما جاءني جبريلُ إلّا أمرني بهاتين الدعوتين: اللَّهُمَّ، ارزقني طَيِّبًا، واستعملني صالحًا»(٢). (١٠/ ٥٩٥)
٥١٧١٧ - عن ثابت وعبد الوهاب بن أبي حفص -من طريق جعفر بن سليمان- قال (٣): أمسى داودُ - عليه السلام - صائمًا، فلمّا كان عند إفطاره أُتِي بشربة لبن، فقال: مِن أين لكم هذا اللبن؟ قالوا: مِن شاتنا. قال: ومِن أين ثمنها؟ قالوا: يا نبيَّ الله، مِن أين تسأل؟ قال: إنّا -معاشرَ الرسل- أُمِرنا أن نأكل من الطيبات، ونعمل صالحًا (٤). (١٠/ ٥٩٥)
٥١٧١٨ - عن سفيان الثوري -من طريق مبارك أبي حماد- قال: ... إيّاك أن تَزْداد بحِلْمه عنك جرأةً على المعصية، فإنّ الله لم يرض لأنبيائه المعصيةَ والحرامَ والظلمَ، فقال:{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم}، ثم قال للمؤمنين:{يا أيها الدين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم}[البقرة: ٢٦٧]، ثم أجملها فقال:{يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}[البقرة: ١٦٨](٥). (ز)
٥١٧١٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله:{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} قال: هذه
(١) أخرجه الحاكم ٤/ ١٤٠ (٧١٥٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٤٧٨ - . وفي إسناد الحاكم أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «ابن أبي مريم واهٍ». وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ١٠٥: «هذه الأحاديث غرائب من حديث ضمرة، تفرَّد بها أبو بكر بن أبي مريم عنه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٩١ (١٨١٠٠): «رواه الطبراني، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/ ١٢٨ (١١٣٦). (٢) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/ ٢٢٧. (٣) كذا في المصدر والدر، ولعلها: قالا. (٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٧٦٩). (٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٤.