{ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب}[غافر: ٤٩]. فيجيبونهم:{أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات}[غافر: ٥٠]. فيقولون: ادعوا ربَّكم، فليس أحدٌ أرحمَ مِن ربكم. فيقولون:{ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون}. قال: فيجيبهم: {اخسئوا فيها ولا تكلمون}. فعند ذلك ييأسون مِن كل خير، ويأخذون في الشهيق والويل والثبور (١). (ز)
٥٢١٤٨ - عن زياد بن سعد الخراساني -من طريق عبد الله بن عيسى- في قوله:{اخسئوا فيها ولا تكلمون}. قال: فتُطْبَقُ عليهم، فلا يُسْمَع منها إلا مثل طنين الطَّسْتِ (٢). (١٠/ ٦٢٧)
٥٢١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ولا تكلمون}، فلا يتكلم أهلُ النار بعده أبدًا، غير أنّ لهم زفيرًا أول نهيق الحمار، وشهيقًا آخر نهيق الحمار (٣). (ز)
٥٢١٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: بلغنا: أنّ أهل النار نادَوْا خزنة جهنم أن: {ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب}. فلم يجيبوهم ما شاء الله، فلما أجابوهم بعد حين قالوا لهم:{ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}[غافر: ٥٠]. ثم نادوا:{يا مالك} لخازن النار، {ليقض علينا ربك}. فسكت عنهم مالكٌ مقدار أربعين سنة، ثم أجابهم، فقال:{إنكم ماكثون}[الزخرف: ٧٧]. ثم نادى الأشقياءُ ربَّهم، فقالوا:{ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون}. فسكت عنهم مِثْلَيْ مقدارِ الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك:{اخسئوا فيها ولا تكلمون}(٤). (١٠/ ٦٢٧)
٥٢١٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله:{فريق} يعني: طائفة. (آَمَنَ) يعني: صَدَّق بتوحيد الله - عز وجل - (٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٢٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٩، وابن جرير ١٧/ ١٢٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٠٩ (١٤٠٥٠، ١٤٠٥١).