٨٠٥٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: دخل عمر بن الخطاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو راقد على حصير مِن جريد، قد أثّر في جَنبه، فبكى عمر، فقال:«ما يُبكيك؟». فقال: ذكرتُ كِسرى ومُلكه، وقَيْصر ومُلكه، وصاحب الحبشة ومُلكه، وأنت رسول الله على حصير من جريد! فقال:«أما ترضى أنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة!». فأَنزل الله:{وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا}(٣). (١٥/ ١٦٦)
[تفسير الآية]
٨٠٥٥٥ - عن الحسن البصري، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«إنّ أدنى أهل الجنة منزلة الذي يَركب في ألف ألف مِن خَدَمه مِن الولدان المُخلّدين، على خيلٍ مِن ياقوت أحمر، لها أجنحة من ذهب، {وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا}»(٤). (١٥/ ١٦٦)
٨٠٥٥٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال:«لو أنّ جارية أو خادمًا خَرجتْ إلى الدنيا لاقتتل عليها أهلُ الأرض كلّهم حتى يَتفانَوا، ولو أنّ الحُور العِين أرختْ ذؤابتها في الأرض لأَطفأت الشمسَ من نورها». قيل: يا رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم؟ قال:«والذي نفسي بيده، إنّ بين الخادم والمخدوم كالكوكب المضيء إلى جنب القمر في النصف». قال: «فبينما هو جالس على سريره إذ يبعث الله - عز وجل - إليه مَلَكًا معه سبعون حُلّة، كلّ حُلّة على لون واحد،
(١) أخرجه الدارمي ١/ ٣٩ - ٤٠ (٤٨) بنحوه، والترمذي ٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ (٣٩٣٧) مختصرًا. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال البغوي في شرح السنة ١٣/ ٢٠٣ (٣٦٢٤): «هذا حديث غريب». (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١١٤. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن وهب.