ومعه التسليم والرضا، فيجيء المَلَك حتى يقوم على بابه، فيقول لحاجبه: ائذن لي على وليّ الله، فإني رسول ربّ العالمين إليه. فيقول الحاجب: والله، ما أملك منه المناجاة، ولكن سأذكرك إلى مَن يليني مِن الحَجبة. فلا يزالون يذكرون بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخَبر بعد سبعين بابًا، يقول: يا وليّ الله، إنّ رسول ربّ العزّة على الباب، فيَأذن له بالدخول عليه. فيقول: السلام عليك، يا وليّ الله، إنّ الله يُقرئك السلام، وهو عنك راضٍ. فلولا أنّ الله تعالى لم يَقضِ عليه الموت لمات من الفرح، فذلك قوله:{وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا}» (١). (ز)
٨٠٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه ذَكر مَراكب أهل الجنة، ثم تلا:{وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا}(٢). (١٥/ ١٦٦)
٨٠٥٥٨ - عن كعب الأحبار -من طريق مِرْداس بن عبد الرحمن- في قوله:{وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا}، قال: يُرسِل إليهم ربُّهم الملائكةَ، فتأتي فتستأذن عليهم (٣). (ز)
٨٠٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا}، قال: هو استئذان الملائكة عليهم: لا تدخل عليهم إلا بإذن (٤). (١٥/ ١٦٦)
٨٠٥٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عمّن سمع مجاهدًا- يقول:{وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا}، قال: تسليم الملائكة (٥). (ز)
٨٠٥٦١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي:{رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا} هو أنّ رسول ربّ العزّة مِن الملائكة لا يَدخل عليه إلا بإذنه (٦). (ز)
٨٠٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا رَأَيْتَ} يا محمد {ثَمَّ} يعني: هناك {رَأَيْتَ
(١) أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٣٠. (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥١١، والبيهقي (٤٤٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٦١ (٢٠١) -. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٦١ (٢٠٢) -. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦٧، والبيهقي (٤٤٦)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٦٠ (١٩٨) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦٧. (٦) تفسير البغوي ٨/ ٢٩٧.