الجزية عن يد وهم صاغرون}، يعني: مُذَلُّون (١). (٧/ ٣١٢)
٣٢١٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن سعد- {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}، قال: أي: تأخذها وأنت جالسٌ وهو قائم (٢). (ز)
٣٢١٢١ - عن أبي صالح -من طريق مروان بن عمرو- في قوله:{حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}، قال: لا يمشون بها، هُمْ يُتَلْتَلُون فيها (٣). (ز)
٣٢١٢٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: إذا أعطى صُفِع في قفاه (٤). (ز)
٣٢١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان:{وهم صاغرون}، يعني: مُذَلُّون؛ إن أعْطَوْا عفوًا لم يُؤْجَرُوا، وإن أخَذُوا منهم كُرْهًا لم يُثابوا (٥)[٢٩١٤]. (ز)
[النسخ في الآية]
٣٢١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر}، قال: نُسِخ بهذا العفوُ عن المشركين (٦). (٧/ ٣١٢)
٣٢١٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {فاعف عنهم واصفح}[المائدة: ١٣]، قال: نَسَخَتْها: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم
[٢٩١٤] اختُلِف في المراد بالصَّغار في الآية على أربعة أقوال: أولها: أن يكونوا قيامًا، والآخِذ لها جالسًا. وثانيها: أن يأتون بها مشيًا لا يركبون، وهم كارهون. وثالثها: أن يكونوا أذلاء مقهورين. ورابعها: أنّ الصَّغار هو التزامهم لجريان أحكام الملّة عليهم، وإعطاء الجزية. وذَهَبَ ابنُ عطية (٤/ ٢٩٢) إلى العموم، فقال: «وقوله: {وهم صاغرون} لفظٌ يَعُمُّ وجوهًا لا تنحصر لكثرتها». ورجَّحَ ابنُ القيم (٢/ ٩) القولَ الرابعَ، وانتَقَدَ غيرَه؛ لأنه لا دليل عليه، وهو مخالف لمقتضى الآية، فقال: «هذا كله مما لا دليل عليه، ولا هو مقتضى الآية، ولا نُقِل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن الصحابة أنهم فعلوا ذلك. والصواب في الآية أنّ الصغار هو التزامهم لجريان أحكام الملة عليهم، وإعطاء الجزية، فإنّ التزام ذلك هو الصَّغار».