٨٠٥٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا}، قال: حُدِّثنا: أنها نزلت في عدوّ الله أبي جهل (١). (١٥/ ١٦٨)
٨٠٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه بلَغه: أنّ أبا جهل قال لَمّا فُرضتْ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، وهو يومئذ بمكة: لَئن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ على عُنُقه. فأَنزَل الله في ذلك:{ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا}(٢). (١٥/ ١٦٩)
٨٠٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: الكَفُور: هو عُتبة بن ربيعة، وذلك أنهم خَلَوا به في دار النّدوة، وفيهم عمرو بن عُمير بن مسعود الثَّقَفي، فقالوا: يا محمد، أخبِرنا لِمَ تركتَ دين آبائك وأجدادك؟ فقال الوليد بن المُغيرة: إن طلبتَ مالًا أعطيتُك نصف مالي على أن تَدعَ مقالتك هذه. وقال أبو البَخْتَريّ بن هشام: واللّات والعُزّى، إن ارتدّ عن دينه لأزوّجنه ابنتي؛ فإنها أحسن النساء، وأجملهنّ جمالًا، وأفصحهنّ قولًا، وأَبْلغهنّ علمًا، وقد عَلمت العُزّى بذلك. فسكَتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فلم يُجبهم شيئًا. فقال ابن مسعود الثَّقَفي: ما لك لا تُجيبنا؟! إن كنتَ تخاف عذاب ربّك وذمّه أجَرْتُك. فضحك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك، وقَبض ثوبه، وقام عنهم، وقال:«أصعب أقوال، وأضعف أعمال». فأَنزَل الله - عز وجل -: {إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا}(٣). (ز)
[تفسير الآية]
٨٠٥٨٢ - عن الحسن البصري، قال:{ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا} وهو المُنافق أظهر الإسلام وقلبه على الشّرك، {أوْ كَفُورًا} وهو المُشرك الجاحد (٤). (ز)
٨٠٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان:{فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} يعني: حتى يَحكم الله بينك وبين أهل مكة، ولا تَشتُم إذا شُتِمتَ، ولا تَغتظْ إذا ضُربتَ، {ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا} وهو الوليد بن المُغيرة بن هشام المَخزوميّ، {أوْ كَفُورًا} يعني: الوليد بن المُغيرة،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٩، وابن جرير ٢٣/ ٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٣٣ - ٥٣٤. (٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٧٥ - .