١٧٦٠٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- {ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما} قال: مَن يقتُل عدوانًا وظلمًا {فسوف نصليه نارا}(٢). (ز)
١٧٦٠٩ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا}، في كل ذلك، أم في قوله:{ولا تقتلوا أنفسكم}؟ قال: بل في قوله: {ولا تقتلوا أنفسكم}(٣). (٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥)
١٧٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان:{ومن يفعل ذلك} يعني: الدماء والأموال جميعًا {عدوانا وظلما} يعني: اعتداءً بغير حقٍّ، وظلمًا لأخيه؛ {فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا} يقول: كان عذابُه على الله هيِّنًا (٤). (ز)
١٧٦١١ - عن يحيى بن المغيرة، قال: ذكر جرير [بن عبد الحميد الضبي]: أنّ هذه الآية فيمن يُؤَدِّي الميراث: {ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما}(٥)[١٦٣٦]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
١٧٦١٢ - عن ثابت بن الضحاك، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عُذِّبَ به يوم القيامة»(٦). (ز)
[١٦٣٦] اختُلِف في المشار إليه بـ {ذلك} على ثلاثة أقوال: أولها: أنّه متوجه إلى القتل؛ لأنه أقرب مذكور. وهذا قول عطاء. وثانيها: أنه متوجه إلى أكل المال بالباطل، وقتل النفس بغير حقٍّ؛ لأن النهي عنهما جاء متَّسقًا مسرودًا، ثم ورد الوعيد حسب النهي. وثالثها: أنه متوجه إلى كلِّ ما نهى عنه من القضايا من أول السورة، إلى قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك}. وذَهَبَ ابنُ جرير (٦/ ٦٣٩) مستندًا إلى دلالة العقل، والسياق إلى أنّه متوجه إلى ما نهى عنه من آخر وعيد؛ وذلك قوله تعالى: {لا َيحِلُّ لَكُمْ أن تَرِثُواْ النِّساءَ كَرْهًا}؛ لأنّ كل ما نهي عنه من أول السورة قُرِن به وعيد إلا من قوله: {لا َيحِلُّ لَكُمْ أن تَرِثُواْ النِّساءَ كَرْهًا}، فإنّه والنواهي بعده لا وعيد معها إلا قوله: {ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما}.