فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

غير مُتَعَرِّض لإثم؛ أن يبتغي فيه شهوة، أو يعتدي في أكله (١). (ز)

٢١٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - عز وجل -: {غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإثْمٍ} غير مُتَعَمِّد لمعصية، {فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} إذْ رخّص له في أكل الميتة ولحم الخنزير حين أصابه الجوع الشديد والجَهْدُ، وهو على غير المُضطرِّ حرام (٢). (ز)

٢١٥٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإثْمٍ} لا يأكل ذلك ابتغاء الإثم، ولا جَراءة عليه (٣). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٢١٥١٠ - عن حَسّان بن عَطِيَّة، عن أبي واقِد اللَّيْثِيّ: أنَّهم قالوا: يا رسول الله، إنّا بأرض تصيبنا بها المَخْمَصَة، فمتى تَحِلُّ لنا الميتة؟ قال: «إذا لم تَصْطَبِحُوا (٤)، ولم تَغْتَبِقُوا (٥)، ولم تَحْتَفِئُوا بَقْلًا (٦)؛ فشَأْنُكم بها» (٧). [١٩٦٣] (٥/ ١٨٩).

٢١٥١١ - عن الفجيع العامِرِيّ، أنّه قال: يا رسول الله، ما يَحِلُّ لنا من الميتة؟ فقال: «ما طعامكم؟». قلنا: نَغْتَبِق، ونَصْطَبِح -قال عُقْبَة: قدح غُدْوَة، وقدح عَشِيَّة-. قال: «ذاك -وأبي- الجوعُ». وأحل لهم الميتة على هذه الحال (٨). [١٩٦٤] (٥/ ١٩٠)


[١٩٦٣] علَّقَ ابنُ عطية (٣/ ١٠٤) على أثر حسان بن عطية قائلًا: «فهذا مثال في حال عدم المأكول حتّى يُؤَدِّي ذلك إلى ذهاب القوى والحياة».
[١٩٦٤] علَّقَ ابنُ كثير (٣/ ٣١) على أثر الفجيع العامري هذا قائلًا: «تَفَرَّد به أبو داود، وكأنّهم كانوا يصطبحون ويغتبقون شيئًا لا يكفيهم، فأحَلَّ لهم الميتة لتمام كفايتهم، وقد يحتج به من يرى جواز الأكل منها حتى يبلغ حَدَّ الشبع، ولا يتقيد ذلك بسَدِّ الرَّمَق».
_________
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٩٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٣ - ٤٥٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٩٥.
(٤) تصطبحوا: الاصطباح هنا: أكل الصبوح وهو الغداء. النهاية (صبح).
(٥) تغتبقوا: الاغتباق: أكل الغبوق، وهو العشاء. النهاية (صبح).
(٦) الاحتفاء: أخذ البقل من الأرض بالأظافر. اللسان (حفا).
(٧) أخرجه أحمد ٣٦/ ٢٢٧ (٢١٨٩٨)، ٣٦/ ٢٣٢ (٢١٩٠١)، والحاكم ٤/ ١٣٩ (٧١٥٦)، والدارمي ٢/ ١٢٠ (١٩٩٦)، وابن جرير ٨/ ٩٦، ٩٨ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٤/ ١٨.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه انقطاع». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٢٩: «تَفَرَّد به أحمد من هذا الوجه، وهو إسناد صحيح، على شرط الصحيحين». وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ١٦٥ (٦٨٢٧): «رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح، إلا أن المِزِّي قال: لم يسمع حَسّان بن عطية من أبي واقد».
(٨) أخرجه أبو داود ٥/ ٦٣٤ - ٦٣٥ (٣٨١٧).
قال البيهقي في الكبرى ٩/ ٦٠٠ (١٩٦٤٠): «وفي ثبوت هذه الأحاديث نظر، وحديث جابر بن سَمُرَة أصحها».

<<  <  ج: ص:  >  >>