٣٩٠٥٣ - عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت أبي عن هذه الآية: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا}[الكهف: ١٠٣ - ١٠٤] أهم الحرورية؟ قال: لا. ولكن الحرورية الذين {ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار}. فكان سعدٌ يسميهم: الفاسقين (١)[٣٥١٥]. (ز)
٣٩٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {والذين ينقضون عهد الله} يعني: كفار أهل الكتاب {من بعد ميثاقه} يعني: مِن بعد إقرارهم بالتوحيد يوم آدم - عليه السلام - (٢). (ز)
٣٩٠٥٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله:{ويقطعونَ ما أمَرَ الله به أن يُوصَلَ}، قال: بلغنا: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إذا لم تَمْشِ إلى ذي رَحِمِك برِجلك، ولم تُعْطِه مِن مالك؛ فقد قَطَعْتَه»(٣)[٣٥١٦].
(٨/ ٤٢٦)
٣٩٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان:{ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} مِن الإيمان بالنبيين، وبالتوحيد، وبالكتاب (٤). (ز)
[٣٥١٥] علَّق ابنُ عطية (٥/ ٢٠١ - ٢٠٢) على هذا الأثر بقوله: «فكان سعد بن أبي وقاص? يجعل فيهم الآيتين». [٣٥١٦] قال ابنُ عطية (٥/ ١٩٩): «ووصل ما أمر الله به أن يوصل ظاهره في القرابات، وهو مع ذلك يتناول جميع الطاعات». وبنحوه ابنُ القيم (٢/ ٨٦) حيث قال: «ويدخل في هذا ظاهر الدين وباطنه، وحق الله وحق خلقه».