٧٥٨١٨ - عن قتادة بن دعامة- من طريق سعيد بن بشير-[أنه لما نزل قوله تعالى]: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته} قال أهل الكتاب: قد أُعطوا كما أُعطينا. فأنزل الله:{لئلا يعلم أهل الكتاب} حتى ختم الآية (١). (ز)
٧٥٨١٩ - عن محمد بن السّائِب الكلبي، قال: كان هؤلاء أربعة وعشرين رجلًا، قدموا من اليمن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة، لم يكونوا يهودًا ولا نصارى، وكانوا على دين الأنبياء، فأسلموا، فقال لهم أبو جهل: بئس القوم أنتم والوفد لقومكم. فردّوا عليه: وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق؟! فجعل الله سبحانه لهم ولمؤمني أهل الكتاب -عبد الله بن سلام وأصحابه- أجرين اثنين، فجعلوا يفخَرون على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: نحن أفضل منكم؛ لنا أجران، ولكم أجر واحد. فأنزل الله سبحانه:{لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ} الآية (٢). (ز)
[تفسير الآية]
٧٥٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: {لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ} الذين يتسمّعون {ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ}(٣). (ز)
٧٥٨٢١ - عن مجاهد بن جبر، قال: قالت اليهود: يوشك أن يخرج منا نبيٌّ، فيقطع الأيدي والأرجل. فلمّا خرج من العرب كفروا؛ فأنزل الله:{لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ} الآية. يعني بالفضل: النّبوة (٤). (١٤/ ٢٩٦)
٧٥٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان:{لِئَلّا يَعْلَمَ} يعني: لكيلا يعلم {أهْلُ الكِتابِ} يعني: مؤمني أهل الإنجيل، هؤلاء الأربعون رجلًا {ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ} وهو الإسلام إلا برحمته، {وأَنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} الإسلام، {يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ} من عباده، {واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ} فأشرك المؤمنين في الكفلين مع أهل الإنجيل (٥). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٥٨٢٣ - عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَثل المسلمين واليهود
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٩. وتقدم بتمامه في نزول الآية السابقة. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٥٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٤٤٤. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٤٧.