وأصحابك، فإنّ هذا مِن قوم أكرموك ونصروك وأعانوك، ولولاهم لكنت مطلوبًا مقتولًا، وكنت في الأرض خائفًا لا يقبلك أحد. فزجرهم عمر بن الخطاب، فقال: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فعليكم رجس الله وغضبه وعذابه، ما أكثر شِرْككم، وأقل خيركم، وأبعدكم من الخير، وأقربكم من الشر! فخرجوا مِن عنده، فأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يخرجهم من المدينة، فقال بعضهم لبعض: لا نخرج حتى يعطينا العهد إلى أن نرجع إلى بلادنا. فأعطاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك؛ فنزلت فيهم:{يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} يعني تبارك وتعالى: أبا سفيان، وعكرمة، وأبا الأعور اسمه عمرو بن سفيان، ثم قال:{والمُنافِقِينَ} يعني: عبد الله بن أُبَيّ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطُعْمَة بن أبيرق، فلما خرجوا من عنده قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما لهؤلاء؟! عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين «(١). (ز)
[تفسير الآية]
٦١٥٩٥ - قال الضحاك بن مزاحم:{يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ}، معناه: اتق الله، ولا تنقضِ العهدَ الذي بينك وبينهم (٢). (ز)
٦١٥٩٦ - عن عبد الملك ابن جريج:{ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} أُبَيّ بن خلف، {والمُنافِقِينَ} أبو عامر الراهب، وعبد الله بن أُبَيّ ابن سلول، والجَدُّ بن قيس (٣). (١١/ ٧١٨)
٦١٥٩٧ - قال مقاتل بن سليمان:{يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} يعني تبارك وتعالى: أبا سفيان، وعكرمة، وأبا الأعور اسمه عمرو بن سفيان، ثم قال:{والمُنافِقِينَ} يعني: عبد الله بن أُبَيّ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطُعْمَة بن أبيرق (٤). (ز)
٦١٥٩٨ - قال يحيى بن سلّام:{يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ} في الشرك بالله، {والمُنافِقِينَ} ولا تطع المنافقين حتى تكون ولِيجَة في دين الله. والوليجة: أن يُدخل في دين الله ما يُقارب به المنافقين (٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٦٨ - ٤٧١. (٢) تفسير البغوي ٦/ ٣١٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٧١. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٧.