٦٩٠٣٠ - عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قوله:{ويزيدهم من فضله}، قال:«الشفاعة لِمَن وجبتْ له النار، مِمَّن صنع إليهم معروفًا في الدنيا»(١). (ز)
٦٩٠٣١ - عن سلمة بن سَبْرةَ، قال: خطبنا معاذ، فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، واللهِ، لأرجو أنّ مَن تصيبون مِن فارس والروم يدخلون الجنة، ذلك بأنّ أحدهم إذا عمل لأحدكم العمل قال: أحسنتَ، رحمك الله، أحسنتَ، غفر الله لك. ثم قرأ:{ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ}(٢)[٥٨١٤]. (١٣/ ١٥٧)
٦٩٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس:{ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ} ويثيب الذين
[٥٨١٤] لم يذكر ابن جرير (٢٠/ ٥٠٧) في قوله: {ويزيدهم من فضله} غير قول معاذ. على هذا القول الذي قاله معاذ وابن عباس فقوله: {يستجيب} بمعنى: يجيب، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/ ٥١٥ - ٥١٦)، ثم علَّق عليه بقوله: "والعرب تقول: أجاب واستجاب؛ بمعنىً، ومنه قول الشاعر: وداع دعا يا مَن يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب. و {الَّذِينَ} -على هذا القول- مفعول بـ {يَسْتَجِيبُ} «. ثم أورد في معنى قوله: {ويستجيب} قولين آخرين: الأول: ويستدعي الذين آمنوا الإجابة من ربهم بالأعمال الصالحة. وعلَّق عليه قائلًا:» وحملت هذه الفرقة استجاب على المعهود من باب استفعل، أي: طلب الشيء، و {الَّذِينَ} على هذا القول فاعل بـ {يَسْتَجِيبُ} «. الثاني: ويجيب الذين آمنوا ربهم. وعلّق عليه قائلًا:» فـ {الذين} فاعل بمعنى: يجيبون شرعه ورسالته".