يَستغفِر لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلَوّى رأسه، وقال: ماذا قلتَ؟! (١). (١٤/ ٤٩٨)
٧٦٩٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: نزلت في عبد الله بن أُبيّ؛ وذلك أنّ غلامًا من قرابته انطلَق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحديث وتكذيب شديد، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو يَحلِف ويتبرّأ من ذلك، وأَقبلت الأنصار على ذلك الغلام، فلامُوه وعذَلوه، وقيل لعبد الله: لو أتيتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستَغفَر لك. فجعل يَلوي رأسه، ويقول: لستُ فاعلًا، وكذب عليّ. فأنزل الله ما تسمعون (٢). (١٤/ ٤٩٨)
٧٦٩٩٩ - عن بشير بن مسلم -من طريق الحكم- أنّه قيل لعبد الله بن أُبيّ بن سَلول: يا أبا حُباب، إنّه قد أنزل فيك آيٌ شِداد، فاذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَستغفِر لك. فلَوّى رأسه، وقال: أمرتموني أنْ أومن فآمنتُ، وأَمرتموني أنْ أُعطي زكاة مالي فأَعطيتُ، فما بقي إلا أنْ أسجد لمحمد! (٣). (١٤/ ٤٩٩)
٧٧٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا قِيلَ لَهُمْ} يعني: عبد الله بن أُبيّ {تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ} يعني: عبد الله بن أُبيّ، {لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ} يعني: عَطفوا رؤوسهم رغبة عن الاستغفار، {ورَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ} عن الاستغفار {وهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} يعني: عَطف رأسه مُعرضًا، فقال عبد الله بن أُبيّ للذي دعاه إلى استغفار النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما قلتَ؟ كأنه لم يسمع حين دعاه إلى الاستغفار (٤). (ز)
٧٧٠٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{وإذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ}، قال: حرّكوها استهزاء (٥). (١٤/ ٤٩٨)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٧٠٠٢ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق ابن إسحاق- قال: كان لعبد الله بن أُبيّ مقام يقومه كلَّ جمعة لا يتركه شرفًا له في نفسه وفي قومه، فكان
(١) تفسير مجاهد ص ٦٦١، وأخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/ ٦٤٨ - ، وابن جرير ٢٢/ ٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/ ٦٤٨ - ، وابن جرير ٢٢/ ٦٥٧. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٤ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ٢٢/ ٦٥٨. (٣) أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨/ ٦٤٨ - ، وابن جرير ٢٢/ ٦٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٣٨. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.