٧٠٨٤٣ - عن سعد بن طريف، قال: سألتُ عنها الحارث [بن عبد الله الأعور]: {وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ}. فقال: لم تَدُسْه المجوس، ولم ينفخ فيه الشيطان، ولم تؤذها شمس، ولكنها فَوْحاء. قال: قلت لعكرمة: ما الفَوْحاء؟ قال: الصفراء (٣). (ز)
٧٠٨٤٤ - عن سعيد بن جُبير، في قوله:{وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ} قال: لم تَدُسْه الرّجال بأرجلها، {وأَنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى} قال: لم يخرج مِن بطون النّحل (٤). (١٣/ ٣٦٣)
٧٠٨٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قوله:{فيها من كل الثمرات} فما في الدنيا من شجرة إلا وهي في الجنة، حتى الحنظل (٥). (ز)
٧٠٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان:{وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ} لا يُصدّعون عنها ولا يسكرون كخمر الدنيا، تجري لذّة للشاربين، {وأَنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى} ليس فيه عكَر ولا كدَر كعسل أهل الدنيا، فهذه الأنهار الأربعة تفجّر مِن الكوثر إلى سائر أهل الجنة، {ولَهُمْ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ ومَغْفِرَةٌ} لذنوبهم {مِن رَبِّهِمْ} فهذا للمتقينَ الشركَ في الآخرة (٦). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٠٨٤٧ - عن معاوية بن حيدة: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«في الجنّة بحرُ اللّبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تَشَقَّق الأنهارُ منها بعد»(٧). (١٣/ ٣٦٣)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٢٣، وذلك في تفسير قوله تعالى: {لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ} [البقرة: ٢٦٦]! والأشبه أنه تفسير لهذه الآية، وربما ذكره في تفسيرها، لكنه من المفقود من تفسيره. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦ - ٤٧. (٧) أخرجه أحمد ٣٣/ ٢٤٦ (٢٠٠٥٢)، والترمذي ٤/ ٥٢٨ - ٥٢٩ (٢٧٤٤)، وابن حبان ١٦/ ٤٢٤ (٧٤٠٩). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».