٨١٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان:{يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ}، يعني: غرَّه الشيطان (١). (ز)
٨١٩٠٧ - قال مقاتل:{يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ} غرّه عفو الله تعالى، حين لم يعجل عليه بالعقوبة (٢). (ز)
٨١٩٠٨ - عن الفُضَيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- أنه قيل له: لو أقامك الله تعالى يوم القيامة بين يديه، فقال: ما غرَّك بي؟ ماذا كنت تقول؟ قال: أقول: غرَّني سُتورُك المُرخاة (٣)[٧٠٧١]. (ز)
٨١٩٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن شعيب- قال: ... إنّ الله ربما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله - عز وجل -: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم}[آل عمران: ١٧٣] وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال:{يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم} فهذا لجميع الناس وإنما قال: يا أيها الإنسان (٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٨١٩١٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ما منكم مِن أحد إلا سيخلو اللهُ? به يوم القيامة، فيقول: يا ابن آدم، ما غرّك بي؟ يا ابن آدم، ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ يا ابن آدم، ماذا أجبتَ المرسلين؟ (٥). (ز)
[٧٠٧١] ذكر ابن عطية (٨/ ٥٥٤) إضافة إلى ما ورد في الآثار قولًا آخر، وعلّق عليه، فقال: «وقال غيره: غرّه كرم الله، ولفظة» الكريم «تلقن هذا الجواب، فهذا من لطف الله تعالى بعباده العصاة المؤمنين». وانتقد ابنُ كثير (١٤/ ٢٧٥) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- هذا المعنى، فقال: «قال البغوي: وقال بعض أهل الإشارة: إنما قال: {بربك الكريم} دون سائر أسمائه وصفاته، كأنه لقنه الإجابة. وهذا الذي تخيّله هذا القائل ليس بطائل؛ لأنه إنما أتى باسمه {الكريم} لينبّه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة، وأعمال السوء».