٢٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس قال: قراءتي قراءةُ زيد، =
٢٠٠١ - وأنا آخذ ببضعة عشر حرفًا من قراءة ابن مسعود، هذا أحدها:(من بَقْلِها وقِثّائِها وثُومِها)(١)[٢٥٨]. (١/ ٣٨٦)
[تفسير الآية]
٢٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبر، عن الضحاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: {وفومها}. قال: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُحَيْحَةَ بنَ الجُلاحِ وهو يقول:
قد كنت أغنى الناس شخصًا واحدًا ... ورَد المدينةَ عن زراعةِ فُومِ (٢)[٢٥٩]. (١/ ٣٨٥)
٢٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله - عز وجل -: {وفومها}. قال: الفومُ: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت أبا مِحْجَنٍ الثَّقَفيَّ وهو يقول:
قد كنت أحسبني كأغنى واحد ... قَدِم المدينة عن زراعةِ فُومِ
قال: يا ابن أمِّ الأزرق، ومن قرأها على قراءةِ ابن مسعود، فهو هذا المُنتِن، قال أمية ابن أبي الصَّلْت:
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرةً ... فيها الفراديسُ (٣) والفومانُ والبصلُ
[٢٥٨] وجَّه ابنُ جرير (٢/ ١٨ - ١٩) قراءة ابن مسعود - رضي الله عنهما - بقوله: «فإن كان ذلك صحيحًا فإنه من الحروف المبدلة، كقولهم: وقعوا في عاثور شر، وعافور شر. وكقولهم للأثافي: أثاثي. وللمغافير: مغاثير. وما أشبه ذلك مما تقلب الثاء فاء، والفاء ثاء؛ لتقارب مخرج الفاء من مخرج الثاء». [٢٥٩] رجَّحَ ابنُ عطية (١/ ٢٢٨) أن يكون المراد بـ (الفوم): الحنطة، لا الثوم. مستندًا إلى قول ابن عباس هذا، وما ورد في لغة العرب.