فلم يَقْربها نفسها حتى أخبَرتْ عائشة؛ فأنزل الله:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ}(١). (١٤/ ٥٧٤)
٧٧٥٦٠ - عن عائشة، قالت: لَمّا حَلف أبو بكر أن لا يُنفِق على مِسْطَح؛ فأنزل الله:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ} فأَحلَّ يمينه، وأَنفَق عليه (٢). (١٤/ ٥٧٧)
٧٧٥٦١ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني، وعامر الشعبي -من طريق داود- قالا: آلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من أمَته وحَرّمها؛ فأنزل الله:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ}، وأنزل:{لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ}(٣). (١٤/ ٥٧٣)
٧٧٥٦٢ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان قومٌ حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أما إذ حلفنا وحرمنا على أنفسنا فإنه ينبغي لنا أن نبرَّ. فقال الله:{أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس}[البقرة: ٢٢٤]. ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله:{يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك}، {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم}. فأمر النبيُّ - عليه السلام - بالكفارة؛ لتحريم ما حرَّم على نفسه الجارية التي كان حرَّمها على نفسه، أمره أن يكفِّر يمينه ويعاود جاريته، ثم أنزل الله:{لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ}[البقرة: ٢٢٥](٤). (٢/ ٦٢٩)
٧٧٥٦٣ - عن زيد بن أسلم، أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حَرّم أُمّ إبراهيم، فقال:«هي عليّ حرام». فقال:«والله لا أقرَبها» فنَزَلَتْ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ}(٥). (١٤/ ٥٧٣)
[تفسير الآية]
٧٧٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ}، قال: أمر اللهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين إذا حَرّموا شيئًا مِمّا أحلّ الله لهم أن يُكفِّروا أيمانهم بإطعام عشرة مساكين، أو كسْوتهم، أو تحرير رقبة، وليس يدخل في ذلك الطَّلاق (٦). (١٤/ ٥٧٧)
(١) تقدم تخريجه في نزول صدر السورة. (٢) أخرجه الحارث بن أبي أسامة -كما في المطالب العالية (٤١٥٧) -. (٣) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٨٦. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٨٦. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٨٦، ومن طريق عطية أيضًا، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٦٠٣ - ٦٠٤ (١٨٥٠٤) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.