١٣٩٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:{ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}، فقرأ:{إن أوّل بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركًا}، فقرأ حتى بلغ:{من استطاع إليه سبيلا ومن كفر}، قال: من كفر بهذه الآيات {فإن الله غني عن العالمين} ليس كما يقولون: إذا لم يحج وكان غنيًّا وكانت له قوة، فقد كفر بها. وقال قوم من المشركين: فإنا نكفر بها ولا نفعل. فقال الله - عز وجل -: {فإن الله غني عن العالمين}(١). (٣/ ٦٩٧)
[آثار متعلقة بالآية]
١٣٩٦٠ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مات ولم يحج حجة الإسلام، لم يمنعه مرض حابِس، أو سلطان جائِر، أو حاجة ظاهرة؛ فليمت على أي حال شاء يهوديًّا أو نصرانيًّا»(٢). (٣/ ٦٩٣)
١٣٩٦١ - عن عبد الرحمن بن سابط مرفوعًا مرسلًا، مثله (٣). (٣/ ٦٩٣)
١٣٩٦٢ - عن عمر بن الخطاب، قال: لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار، فلينظروا كل من كان له جِدَةٌ ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية، ما هم
(١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٦٢٣. (٢) أخرجه الدارمي ٢/ ٤٥ (١٧٨٥)، من طريق شريك، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة به. قال البيهقي في الكبرى ٤/ ٥٤٦ (٨٦٦٠): «وهذا وإن كان إسناده غير قوي، فله شاهد من قول عمر بن الخطاب». وقال الزَّيْلَعِي في نصب الراية ٤/ ٤١١: «قال الشيخ في الإلمام: وليث هذا هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف، قد روى هذا الحديث عن علي، وأبي هريرة، وحديث أبي أمامة على ما فيه أصلحها». وقال أيضًا في نصب الراية ٤/ ٤١٢: «قد روي هذا الحديث عن ليث عن شريك مرسلًا، وهو أشبه بالصواب». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢١٠: «هذا حديث لا يصح». (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٠٥ (١٤٤٥٠)، والخلال في السنة ٥/ ٤٦ (١٥٧٧)، ٥/ ٤٧ (١٥٧٩). قال الزَّيْلَعِي في نصب الراية ٤/ ٤١٢: «وقد روى هذا الحديث عن ليث [غير] شريك مرسلًا، وهو أشبه بالصواب». وقال ابن حجر في التلخيص ٢/ ٤٨٨ عند كلامه على أثر عمر: «وإذا انضم هذا الموقوف إلى مرسل ابن سابط علم أن لهذا الحديث أصلًا، ومحمله على من استحل الترك، وتبين بذلك خطأ من ادعى أنه موضوع».