٤٤٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان:{واذكر ربك إذا نسيت}، يقول: إذا ذكرت الاستثناء فاستثنِ. يقول الله: قل: إن شاء الله. قبل أن ينزل الوحيُ إليك في أصحاب الكهف (١). (ز)
٤٤٦٦٧ - قال يحيى بن سلام:{واذكر ربك إذا نسيت}: إذا نسيت الاستثناء (٢)[٣٩٩٣]. (ز)
[من أحكام الآية]
٤٤٦٦٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف فقال: إن شاء الله. فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حانث»(٣). (٩/ ٥١٨)
٤٤٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن سَوادةَ- قال: إذا حلف، ثم قال: إن شاء الله. فليس عليه كفارة (٤). (ز)
[٣٩٩٣] اختلف في تفسير قوله: {واذكر ربك إذا نسيت}؛ فقال قوم: استثن في يمينك إذا ذكرت أنك نسيت ذلك في حال اليمين. وقال آخرون: بل معناه: واذكر ربك إذا غضبت. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/ ٢٢٦) مستندًا إلى اللغة القول الأول دون الثاني الذي قاله عكرمة، فقال: «لأنّ أحد معاني النسيان في كلام العرب الترك». وكذا رجَّحه ابنُ القيم (٢/ ١٥٨)، فقال: «وهو الصواب». ولم يذكر مستندًا. وساق ابنُ كثير (٩/ ١٢٤) هذه الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل في الآية وجه آخر، وهو أن يكون الله - عز وجل - قد أرشد مَن نسي الشيء في كلامه إلى ذِكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشؤه من الشيطان، كما قال فتى موسى: {وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} [الكهف: ٦٣]، وذِكْرُ الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان، فذِكْرُ اللهِ سببٌ للذِّكر؛ ولهذا قال: {واذكر ربك إذا نسيت}». وذكر ابنُ عطية (٥/ ٥٩٠) أنه تُكُلِّم في هذه الآية في الأيمان، ثم رجَّح كونها ليست فيه، فقال: «والآية ليست في الأيمان، وإنما هي في سنة الاستثناء في غير اليمين».