٦٦٣٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{جُنْدٌ ما هُنالِكَ} قال: قريش، {مِنَ الأَحْزابِ} قال: القرون الماضية (٢). (١٢/ ٥٠٩)
٦٦٣٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزابِ}، قال: وعده الله وهو بمكة أنه سيهزم له جندَ المشركين، فجاء تأويلُها يومَ بدر (٣).
٦٦٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان:{جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزابِ} فأخبر اللهُ تعالى بهزيمتهم ببدر، مثل قوله:{سَيُهْزَمُ الجَمْعُ}[القمر: ٤٥] ببدر. و {الأحزاب}: بني المغيرة، وبني أمية، وآل أبي طلحة (٤)[٥٥٤١].
[٥٥٤٠] بيّن ابنُ جرير (٢٠/ ٢٨) أن معنى الأسباب: الأبواب والطرق. ثم ذكر اختلاف أهل التأويل في معنى الأسباب في هذا الموضع على قولين: الأول: أنها الأبواب والطرق. الثاني: ما جاء في قول الربيع بن أنس. ثم علّق بقوله: «وأصل السبب عند العرب: كل ما تسبب به إلى الوصول إلى المطلوب مِن حبل، أو وسيلة، أو رحم، أو قرابة، أو طريق، أو محجة، وغير ذلك». وقال ابنُ عطية (٧/ ٣٢٧): «والأسباب: كل ما يتوصل به إلى الأشياء، وهي هنا بمعنى: الحبال والسلالم». [٥٥٤١] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٣٢٧ بتصرف) اختلافًا في الإشارة بـ {هنالك} على أقوال، فقال: «وقوله تعالى: {جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ} اختلف المتأولون في الإشارة بـ {هُنالِكَ} إلى ما هي؟ فقالت فرقة: أشار إلى الارتقاء في الأسباب، أي: هؤلاء القوم إن راموا ذلك جند مهزوم. وقالت فرقة: الإشارة بـ {هُنالِكَ} إلى حماية الأصنام وعضدها، أي: هؤلاء القوم جند مهزوم في هذه السبيل. وقال مجاهد: الإشارة بـ {هُنالِكَ} إلى يوم بدر، وكان غيبٌ أعْلَمَ اللهُ به على لسان رسوله، أي: جند المشركين يهزمون، فخرج في بدر. وقالت فرقة: الإشارة إلى حصر عام الخندق بالمدينة». وعلَّق على القول الأول بقوله: «وهذا قويٌّ».