{فاحْذَرُوهُمْ} أن تُطيعوهم في تَرْك الهجرة، ثم أمرهم بالعَفو والصّفح والتجاوز، فقال:{وإنْ تَعْفُوا} عنهم، يعني: وإن تتركوهم، وتُعرضوا، وتتجاوزوا عنهم، {وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا} خير لكم، {فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لذنوب المؤمنين، {رَحِيمٌ} بخلْقه (١). (ز)
٧٧١١٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق شَبيب بن عبد الملك-: كان ناسٌ مِن أصحاب النبي صلي الله عليه سلم من أهل مكة يريدون الهجرة إلى المدينة، فكان أحدهم تَمنعه زوجتُه الهجرةَ إلى المدينة وولده؛ فأنزل الله - عز وجل -: {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم}(٢). (ز)
٧٧١١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ}، قال: يقول: عدوًّا لكم في دينكم، فاحذروهم على دينكم (٣). (ز)
٧٧١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} قال: بلاء، {واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ} قال: الجنة (٤). (١٤/ ٥١٨)
٧٧١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظهم، فقال:{إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} يعني: بلاء وشُغل عن الآخرة، {واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ} يعني: جزاء {عَظِيمٌ} يعني: الجنة (٥). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٧١١٨ - عن بُريْدة بن الحَصيب الأسلميّ، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخطب، فأقبل الحسن والحُسين، عليهما قميصان أحمران، يَمشيان ويَعثُران، فنَزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنبر، فحمَلهما، واحدًا من ذا الشّقّ، وواحدًا من ذا الشّقّ، ثم صعد المنبر، فقال:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٥٣. (٢) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ٢٢٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٨ - ١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٥٣.