٨٢٢٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَق}، قال: الشَّفَق: النهار كلّه (١)[٧٠٩٦]. (١٥/ ٣٢٠)
٨٢٢٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٢). (١٥/ ٣٢٠)
٨٢٢٧٣ - عن مكحول الشامي -من طريق محمد بن راشد- قال:{الشَّفَق} الحُمرة (٣). (ز)
٨٢٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أقسم الرّبُّ - عز وجل -، فقال:{فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَق}، فأمّا الشَّفَق: فهو الضوء الذي يكون بعد غروب الشمس إلى أن تغيب (٤)[٧٠٩٧]. (ز)
{وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧)}
٨٢٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{واللَّيْلِ وما وسَقَ}، قال: وما دخل فيه (٥). (١٥/ ٣٢١)
٨٢٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{واللَّيْلِ وما وسَقَ}، قال: وما جمع (٦). (١٥/ ٣٢١)
[٧٠٩٦] علّق ابنُ كثير (١٤/ ٢٩٦ بتصرف) على قول مجاهد، فقال: «صحَّ عن مجاهد أنه قال في هذه الآية: {فلا أقسم بالشَّفَق} هو النهار كلّه. وإنما حمله على هذا قرنه بقوله تعالى: {والليل وما وسق} أي: جمع. كأنه أقسم بالضياء والظلام». [٧٠٩٧] اختُلف في معنى الشَّفَق على قولين: الأول: أنه الحُمرة. الثاني: أنه البياض أو النهار. وقد زاد ابنُ جرير (٢٤/ ٢٤٤) قولًا ثالثًا لم ينسبه: أنه من الأضداد، وهو اسم للحُمرة والبياض. وقد رجّح ابنُ جرير القول الثاني، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله أقسم بالنهار مُدبرًا، والليل مُقبلًا. وأمّا الشَّفَق الذي تحلّ به صلاة العشاء، فإنه للحُمرة عندنا؛ للعلّة التي قد بيناها في كتابنا كتاب الصلاة». ورجّح ابنُ عطية (٨/ ٥٧٢) أنّ الشَّفَق هو: «الحُمرة التي تعقب غيبوبة الشمس مع البياض التابع لها في الأغلب». ثم انتقد قول مَن قال: إنها النهار كلّه. بقوله: «وهذا قول ضعيف». وقال ابنُ كثير (١٤/ ٢٩٦): «فالشَّفَق هو: حُمرة الأُفُق إمّا قبل طلوع الشمس -كما قاله مجاهد- وإمّا بعد غروبها -كما هو معروف عند أهل اللغة-. قال الخليل بن أحمد: الشَّفَق: الحُمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة. فإذا ذهب قيل: غاب الشَّفَق. وقال الجوهري: الشَّفَق: بقية ضوء الشمس وحُمرتها في أول الليل إلى قريب من العَتمة. وكذا قال عكرمة: الشَّفَق: الذي يكون بين المغرب والعشاء. وفي صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «وقتُ المغرب ما لم يغب الشَّفَق»».