٣٢٠١٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان حولَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثمائةٌ مِن المسلمين، وانهزم سائرُ الناس (١). (ز)
٣٢٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان:{ثم وليتم مدبرين} لا تَلْوُون على شيء (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٣٢٠١٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قوله:{وضاقت عليكم الأرض بما رحبت}، قال: هكذا يقع ذنبُ المؤمن مِن قلبه (٣). (ز)
[آثار في سياق غزوة حنين]
٣٢٠١٧ - عن العباس بن عبد المطلب، قال: شَهِدتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنين، فلقد رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلَزِمْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم نُفارِقْه، وهو على بغلتِه الشَّهْباء التي أهْداها له فَرْوَةُ بن نُفاثةَ الجُذامِيُّ، فلما التَقى المسلمون والمشركون ولّى المسلمون مُدْبِرين، وطَفِق النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْكُضُ (٤) بغلتَه قِبَل الكفار، وأنا آخِذٌ بلِجامِها أكُفُّها إرادةَ ألّا تُسْرِع، وهو لا يَأْلُو ما أسْرَعَ نحْوَ المشركين، وأبو سفيان بن الحارث آخِذٌ بغَرْز (٥) رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عباسُ، نادِ: يا أصحابَ السَّمُرَة، يا أصحابَ سورة البقرة». وكنتُ رجلًا صَيِّتًا، فقلتُ بأعلى صوتي: يا أصحابَ السَّمُرَة، يا أصحاب سورة البقرة. فواللهِ، لَكَأَنِّي عَطَفْتُهم حين سَمِعوا صوتي عَطْفَة البقر على أولادها، يقولون: يا لبيك، يا لبيك. فأقْبَل المسلمون، فاقْتَتَلوا هم والكفارَ (٦)، وارْتَفَعَت الأصوات وهم يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، ثم قُصِرَت الدعوةُ على بني الحارث بن الخَزْرج، فتطاول رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو على بَغْلَتِه، فقال:«هذا حين حَمِيَ الوَطيسُ»(٧). ثُمَّ أخَذَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَصَياتٍ، فرَمى بِهِنَّ وجوهَ الكفار، ثم قال:
(١) تفسير البغوي ٤/ ٢٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٧٤. (٤) يَرْكُضُ بغلته: أي يضربُها برِجله. انظر: النهاية (ركض). (٥) الغرز: ركاب الرِّجل. اللسان (غرز). (٦) قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم ١٢/ ١١٦: هكذا هو في النسخ، وهو بنصب الكفار، أي: مع الكفار. (٧) حمى الوطيس: مثل يضرب للأمر إذا اشتد. مجمع الأمثال ٢/ ٤٩٦، ٤٩٧.